مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

882

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قد صيّرونا بينهم عبيدا * يرضون في فعالهم يزيدا أمّا أخي فقد مضى شهيدا * معفّراً بدمه وحيدا في وسط قاع مفرداً بعيدا * وأنت بالمرصاد لن تحيدا « 1 » مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 83 - 84 / عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 423 - 424 قال السّيِّد : وروي من طريق آخر أقرب إلى العقل ، أنّ الحال ما كانت وقت توديع الصّبيّ لاشتغالهم بالحرب والقتل ، وإنّما كانت أخته أخذت الصّبيّ وقالت : يا أخي يا حسين ! هذا ولدك له ثلاثة أيّام ما ذاق الماء ، فاطلب له من النّاس شربة ماء ، فأخذه الحسين عليه السلام على يده وقال : يا قوم ! إنّكم قتلتم شيعتي وأهل بيتي ، وقد بقيَ هذا الطّفل يتلظّى عطشاً ، فاسقوه شربة من الماء ، فبينما هو يخاطبهم إذ رماه رجل منهم فذبح الصّبيّ . وفي رواية أبي مخنف ، قال : يا أختاه ! أوصيك بولدي الأصغر ، فإنّه صغير ، وله من العمر ستّة أشهر أو ثمان ، فقالت : يا أبا عبداللَّه ! ولدك له ثلاثة أيّام ما شرب الماء ، فاطلب له الماء ، فأخذه وجعل يخاطبهم ، إذ أتاه سهم في نحره رماه حرملة بن كاهل ( لعنه اللَّه ) . وقيل عقبة الأسديّ ( لعنه اللَّه تعالى ) ، فجعل الإمام عليه السلام يتلقّى الدّم بيده ويرمي به إلى السّماء ويقول : « اللَّهمّ إنِّي أشهدك على هؤلاء القوم الظّالمين ، إنّهم آ لَوْا على أنفسهم أن لا يبقوا من ذرِّيّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم أحداً ، ثمّ رجع إلى الخيمة ودفعه إلى أمّ كلثوم » . وقال ابن نما : وضعه مع قتلى أهل بيته . وعن أبي الفتوح وكمال الدّين : حفر له بسيفه وصلّى عليه ودفنه . يُروى عن الشّعبيّ : أنّ الحسين عليه السلام لمّا مضى بالطّفل نحو النِّساء وهو مخضّب بدمائه والحسين يبكي ، فلمّا سمعت النِّساء بكاءه خرجنَ إليه ، فوجدنَ الطِّفل على صدره وهو ميِّت ، فلمّا رأينهُ على تلك الحال تصارخنَ وأعلنّ البكاء عليه ، فأخذت أمّ كلثوم الطّفل

--> ( 1 ) - [ المعالي : يا مجيدا ] .